العلامة الحلي

211

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : وقفت على أقرب الناس إليّ ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ما لم يعدم المذكورون ، ثمّ الأجداد والإخوة وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلّا أن يعيّن التفضيل . قال الشيخ رحمه اللّه : إذا قال : وقفت على أولادي ما تعاقبوا ، فإن انقرضوا فعلى أقرب الناس إليّ ، فإنّ الوقف على أولاده ما تناسلوا ، فإذا انقرضوا فأقرب الناس إليه بعد البنين الآباء والأمّهات ، فإن كان أبوه حيّا صرف إليه ، وكذا إن كانت أمّه حيّة صرف إليها ، وإن كانا حيّين فإليهما ، فإن كان له جدّ وأم فالأم أقرب يصرف إليها ، وأبو الأم وأبو الأب سواء ؛ لأنّهما في درجة واحدة في الولادة ، وعلى هذا فإن اجتمع أخ وجدّ فهو بينهما ، وإن اجتمع إخوة متفرّقون كان الأخ من الأب والأم أولى من غيره ؛ لأنّ الانفراد بقرابة يجري مجرى التقدّم بدرجة ، فتكون الإخوة من الأب والإخوة من الأم بمنزلة بني الإخوة مع الأخ ، ولهذا كان أولى بالميراث ، فإذا اجتمع أخ من أب وابن أخ من أب وأم ، قدّم الأخ من الأب ؛ لأنّ التقدّم حصل في جنبته ، وحصل في جنبة ابن الأخ انفراد بقرابة هو بمنزلة التقدّم ، وهذا كما نقول في الولاء بمنزلة النسب ، فإذا اجتمعا قدّم النسب عليه « 1 » . وقال ابن حمزة من علمائنا : إذا قال : على أقرب الناس إليّ ، كان على من هو أولى بميراثه « 2 » . وهو يعطي الاعتبار بالإرث ، وذلك يستلزم تشارك الإخوة من الأم مع الإخوة من الأبوين .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 297 . ( 2 ) الوسيلة : 371 .